عيوب الهجرة إلى هولندا للعرب والمسلمين | معلومات مؤكدة من واقع التجارب الحية

عيوب الهجرة إلى هولندا وأصعب المواقف التي قد يواجهها المهاجرون أو اللاجئون العرب هي ما سنتحدث عنه اليوم في هذا المقال الجديد من مقالات موقعنا “ترافل العالم”.

وقد كان لزاما علينا الحديث عن هذا الأمر بعد زيادة وتيرة طلبات الهجرة واللجوء المقدمة إلى هولندا، وسعي العديد من أبناء الدول العربية للانتقال إلى هناك.

أيضا سنذكر أيضا خلال سطور هذا المقال بمجموعة من أبرز المميزات التي يمكن أن يتحصل عليها اللاجئون أو المهاجرون بشكل عام في هولندا.

عيوب الهجرة إلى هولندا

قد يظن البعض أن أوروبا هي الجنة الموعودة للمهاجرين. ولكن الحقيقة العملية تثبت بأن العديد من الدول الأوروبية تحمل للمهاجرين من العرب والمسلمين الكثير من الصعاب والمعوقات.

بل إن بعض هذه الصعوبات والعراقيل قد تدمر أحلام الأسر والعائلات المهاجرة، وقد تدفعهم إلى المخاطرة من جديد للقيام برحلات هجرة أخرى للبحث عن فرص أفضل.

وتعد هولندا إحدى هذه الدول التي تدور حولها الكثير من النقاشات وعلامات الاستفهام حول مدى مناسبتها للمهاجرين.

وبناء على العديد من التجارب، نجد الكثير من العقبات التي تواجه العرب والمسلمين تحديدا.

وتبدأ هذه العقبات من اللحظة الأولى، حيث إجراءات قبول طلبات اللجوء أو الهجرة الصعبة

ثم تمتد هذه العقبات إلى الظروف المعيشية القاسية التي قد يلاقيها هؤلاء المهاجرون، بالإضافة إلى العديد من التحديات الأخرى التي سنتحدث عنها بشكل مفصل في السطور التالية.

صعوبة اللجوء أو الهجرة إلى هولندا

تبدأ الصعوبات التي تواجه الراغبين في الهجرة إلى هولندا منذ اللحظة الأولى، وهي لحظة تقديم الطلب.

ويشمل ذلك جميع طلبات الهجرة بلا استثناء، وخاصة للقادمين من الدول العربية.

لكن تزيد الصعوبة إلى حد كبير عندما يكون الحديث عن طلبات اللجوء، حيث تضع هولندا عقبات متعددة أمام طالبي اللجوء.

أول هذه العقبات هي ضرورة وجود طالب اللجوء في هولندا من أجل تقديم الطلب.

عقب ذلك يجب على طالب اللجوء الخضوع للعديد من الإجراءات الصعبة والمرهقة والطويلة التي قد تستغرق سنوات.

خلال هذه السنوات قد يتم احتجاز طالب اللجوء في مقرات خاضعة للسلطات الهولندية.

ويكون من الصعب الحصول على تصريح للعمل أو الدراسة طوال فترة دراسة طلب اللجوء.

ولكن في بعض الحالات الاستثنائية، قد يتم السماح لطالب اللجوء بالعمل لعدد ساعات محدود في الأسبوع، وهذا الأمر يجعل من الصعب الحصول على وظيفة براتب مناسب.

كما تمتد الصعوبات والعقبات حتى بعد قبول طلب اللجوء بشكل مبدئي، حيث يكون على طالب اللجوء اجتياز العديد من الدورات والبرامج مثل دورة اللغة الهولندية ودورات الاندماج.

اقرأ أيضا: اللجوء في هولندا، الشروط والخطوات اللازمة لطلب اللجوء

ارتفاع تكلفة المعيشة في هولندا

إحدى أبرز عيوب الهجرة إلى هولندا التي تواجه الجميع بلا استثناء هي مشكلة ارتفاع تكلفة المعيشة.

وتعد المدن الهولندية الكبرى، وخاصة أمستردام، من أغلى المدن في أوروبا وأعلاها من حيث تكاليف المعيشة الأساسية.

وهذه المشكلة تواجه المهاجرين وطالبي اللجوء بشدة، نظرا لصعوبة الحصول على وظائف برواتب مرتفعة في أغلب الأحيان.

أيضا من الصعب تغطية هذه التكلفة المرتفعة بواسطة المنح الحكومية المخصصة للاجئين فقط.

لذلك يجب على المهاجرين واللاجئين العمل لفترات طويلة من أجل تحقيق دخل يلبي احتياجات المعيشة في المدن الهولندية الكبرى.

ولمواجهة هذه المشكلة يلجأ البعض للإقامة في البلديات والضواحي البعيدة عن المدن الكبرى.

لكن هذه المناطق قد لا توفر فرص العمل المناسبة للجميع، مما يجعل من الصعب الاستمرار فيها.

صعوبة الحصول على سكن مناسب

أغلب المدن الهولندية تعاني من أزمة نقص حاد في المساكن المتاحة للشراء أو الاستئجار.

هذا النقص يجعل من مهمة تأمين مسكن مناسب للأسر المهاجرة أمرا شاقا وربما مستحيلا في بعض المدن.

ويكون البديل الحصول على مسكن في الضواحي والبلديات البعيدة عن مراكز المدن وفرص العمل.

ارتفاع الضرائب

نسبة الضرائب على الدخل في هولندا تعد من بين النسب الأعلى في أوروبا.

أيضا تتعدد أنواع الضرائب المفروضة على المقيمين، بما في ذلك المهاجرين. ولذلك تجدر الإشارة لضرورة فهم النظام الضريبي الهولندي لتجنب الوقوع تحت طائلة القانون.

وفي المقابل، توفر الدولة العديد من الخدمات عالية الجودة للجميع، وكذلك المساعدات الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.

صعوبة الحصول على وظيفة مناسبة

توفر هولندا للمقيمين فيها العديد من الفرص الوظيفية المتميزة في مجالات متعددة.

لكن أغلب هذه الوظائف تتطلب اشتراطات تتعلق بإجادة اللغة الهولندية، أو تكون مقصورة في بعض الأحيان على الهولنديين أو مواطني الاتحاد الأوروبي.

لهذا السبب تعد صعوبة التوظيف إحدى أهم عيوب الهجرة إلى هولندا للعرب.

كذلك يعاني طالبو اللجوء من عدم قدرتهم على العمل في العديد من الوظائف إلا بعد الحصول على تصاريح خاصة.

وذلك بالإضافة إلى تقييدهم بعدد ساعات عمل محدود في الأسبوع، وبما لا يتناسب مع العديد من الوظائف.

صعوبة تعلم اللغة الهولندية

عيوب الهجرة إلى هولندا
عيوب الهجرة إلى هولندا

اللغة الهولندية من اللغات صعبة التعلم، خاصة بالنسبة للعرب حيث لا تعد الهولندية من اللغات الشائعة الاستخدام.

ويزيد من تعقيد الأمر الاشتراطات التي تضعها الحكومة الهولندية على المهاجرين واللاجئين بضرورة تعلم اللغة.

حيث يجب على طالب اللجوء أو المهاجر اجتياز برامج الدمج التي من أهم عناصرها تعلم اللغة الهولندية.

أيضا تشترط العديد من الوظائف، كما ذكرنا من قبل، ضرورة إجادة اللغة الهولندية من أجل قبول التعيين.

اقرأ أيضا: تعلم اللغة الهولندية؛ أشهر المفردات وخطوات إتقان اللغة

التأمين الصحي الإلزامي

يشترط على جميع المقيمين في هولندا الاشتراك في نظام تأمين صحي إلزامي بغض النظر عن الوظيفة أو الدخل السنوي.

وهذا النظام له العديد من المزايا، ولكن في المقابل يعد مكلفا بالنسبة للعديد من المهاجرين الذين لم يحققوا الاستقرار والأمان المادي بعد.

كذلك يصنف اشتراك التأمين الصحي الهولندي ضمن أعلى اشتراكات التأمين الصحي في أوروبا.

انتشار المخدرات

على عكس معظم دول العالم، تسمح الحكومة الهولندية بتداول المخدرات بصورة قانونية.

هذا الأمر يشكل تحديا كبيرا لعائلات المهاجرين، وخاصة المراهقين منهم.

وقد يكون له الكثير من الآثار السلبية على أمان الأشخاص واستقرار الأسر.

الطقس

الطقس في هولندا شديد التقلب، وأغلب شهور العام تكون باردة للغاية.

وهذا بالطبع يعد ضمن أبرز عيوب الهجرة إلى هولندا للقادمين من الدول العربية المشهورة باستقرار الطقس أو الأجواء الحارة.

الحياة في هولندا للمسلمين

على الرغم من أن القانون الهولندي يجرم العنصرية والتمييز، إلا أن العديد من المسلمين والعرب قد يواجهون أنواعا مختلفة من العنصرية والتمييز في بيئة العمل أو في العديد من الأماكن الأخرى.

مميزات الحياة في هولندا

في مقابل العديد من السلبيات والعيوب التي قد يتعرض لها المهاجر في هولندا، فإن هناك العديد من الإيجابيات التي يجب الإشارة إليها.

أبرز هذه الإيجابيات يتمثل في الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تتمتع به البلاد، وبالطبع ارتفاع مستويات وجودة المعيشة.

كذلك تتميز المؤسسات التعليمية الهولندية بجودة عالية، مع إتاحة الفرص للعديد من المهاجرين والمقيمين للحصول على منح دراسية ممولة بالكامل من قبل الدولة أو مؤسسات أخرى.

كما توفر الحكومة الهولندية العديد من الخدمات والمزايا الاجتماعية والمادية لمساعدة الأسر على تحمل تكاليف ونفقات المعيشة، والتي من أشهرها رواتب الأطفال والمنح المادية الأخرى.

اقرأ أيضا:

اللجوء في هولندا لليمنيين؛ خطوات تقديم الطلب كاملة

أفضل بلديات هولندا للاجئين، أرخص مدن هولندية للعيش بها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.