قلعة حلب الأثرية وجولة لاستكشاف تاريخ سوريا العريق

قلعة حلب، شاهد على الحضارات والثقافات السورية، ، تقع في وسط مدينة حلب القديمة شمال سوريا.
تلك القلعة الكبيرة التي تشبه القصر المحصن، تعد من أكبر وأقدم القلاع في العالم، حيث يرجع تاريخ تلك القلعة إلى عصور ما قبل الميلاد.

تابع معنا هذا المقال لتتعرف على تاريخ قلعة حلب القديم والحديث.

كذلك ما محتويات القلعة من الداخل، بالإضافة إلى أهم المعالم السياحية بمدينة حلب.

علاوة على حديثنا عن أهمية زيارة قلعة حلب، فتابع معنا

نبذة عن قلعة حلب Citadel aleppo

  • تعد قلعة حلب واحدة من أهم المعالم الأثرية في سوريا، حيث تتميز بتصميمها المعماري الفريد الرائع.
  • يعود تاريخ بناء القلعة إلى القرن الثاني عشر الميلادي، احتلها البيزنطيين والمماليك والأيوبيين والإغريق،
  • ومن المرجح أن معظم البناء المشيد حاليًا يرجع إلى العصر الأيوبي.
  • لقد تعرضت القلعة للعديد من الهجمات والغزوات والتدمير على مر العصور،
  • ومع ذلك تم إعادة بنائها وترميمها عدة مرات على مدى قرون.
  • تتميز القلعة بجدرانها السميكة الضخمة، التي تصل سماكتها إلى 30 مترا في بعض المواضع،
  • كما تحتوي على العديد من الأبراج والبوابات والقاعات الكبيرة،
  • كذلك تضم القلعة العديد من المتاحف والمعارض، التي تعرض القطع الأثرية المختلفة،والتحف الفنية الرائعة والتي يعود تاريخها إلى العصور القديمة.
  • وخلاصة القول أن قلعة حلب تعد مثالًا رائعًا للعمارة الإسلامية القديمة،
  • فضلا عن ذلك فهي تعكس تاريخ وثقافة سوريا، وتعاقب الحضارات التي مرت بها تلك المنطقة على مر العصور.

“اقرأ أيضًا: قصر السلطان سليمان

تاريخ بناء قلعة حلب

يرجع تاريخ بناء تلك القلعة إلى عصر الملك غازي، حيث أكد المؤرخون على مدى عراقة وعظمة ما قام به الظاهر غازي من أعمال،
بما في ذلك جودة الأعمال المعمارية، بالإضافة إلى التقنية العالية في تناسق المباني،

حيث قام أيضًا بترميم أجزاء قديمة بالقلعة، وبنى التحصينات الخاصة بها.

ليس ذلك فقط، بل قام أيضًا ببناء مجموعة منحدرات تصل إلى الخندق المحيط بالقلعة بالكامل.

وقد رمم الأسوار بجودة عالية، فلا يتمكن أي شخص من التسلق عليها.

في حين كان آخر ترميم للقلعة في عصر آخر سلطان المماليك، وهو السلطان قنصوه الغوري.

وقد اعتنى المماليك بالقلعة بشكل غير مسبوق، إذ أبدعوا في الاهتمام بها لتصل إلى هذا الشكل الحالي.

وقد اهتم بها أيضًا العثمانيين، لكنها أُهملت فيما بعد لاسيما في بداية القرن العشرين،
وهذا لا يعني أنها ظلت مهملة حتى وقتنا هذا، بل أصبحت أهم المعالم الأثرية والتاريخية بحلب في العصر الحالي.

التاريخ الحديث للقلعة

يعتبر تاريخ الحرب الأهلية السورية جزءًا من تاريخ قلعة حلب الحافل بالأحداث والتحولات،

فقد تعرضت تلك القلعة لأضرار جسيمة خلال الحرب الأهلية السورية التي بدأت في عام 2011، حيث تعرضت للتدمير والقصف بشكل جزئي.

وقد تم إجراء أعمال ترميم وإعادة بناء للقلعة بعد انتهاء الحرب، وأُعيد فتحها للزوار في عام 2017.

وفي عام 2018، تعرضت القلعة أيضًا لأضرار جسيمة جراء الزلزال المدمر العنيف الذي ضرب المنطقة،

وقد سُجل أكثر من 1600 انهيار جزئي وكامل في القلعة، وتم ترميم وإعادة بناء القلعة بعد الزلزال، وأُعيد فتحها للزوار في عام 2019.

وتم تنفيذ أعمال الترميم بجهود مشتركة بين الحكومة السورية والمنظمات الدولية، حيث رممت العديد من الأجزاء المتضررة من القلعة،

بما في ذلك الأبراج والجدران والبوابات والقاعات الكبيرة، وتم الحفاظ على العمارة الأصلية للقلعة، مع تجديد الأجزاء التي تضررت بشكل كبير.

تضرر القلعة جراء زلزال تركيا وسوريا 2023

  • نشرت سوريا مؤخرا صورا لمدى الدمار الذي لحق بقلعة حلب نتيجة الزلزال القوي الذي ضرب كل من سوريا وتركيا.
  • وقالت المديرية العامة للآثار والمتاحف في منشور لها على فيسبوك، “إن مدخل البرج وهو الباب الرئيسي للقلعة، لحقه كثير من التضرر،
  • ناهيك عن اكتشاف هبوط في سقف القوس الذي يحمل مدخل القلعة،
  • بالإضافة إلى تصدع بلاط المدخل وانهيار مدخل البرج، علاوة على سقوط الحجارة من جسر المدخل”.
  • كما تم اكتشاف سقوط أجزاء من الجدران الدفاعية الشرقية والشمالية والجنوبية والغربية، فضلا عن شقوق طويلة وخلع في واجهات المئذنة الأيوبية”.
  • وتابع المنشور “أنه حدث انهيار جزئي لواجهات صحن المسجد الأيوبي الداخلي، بالإضافة إلى انهيار شرق مدخل البرج المملوكي.
  • إضافة إلى ذلك، قال المنشور إنه حدث “انهيار جزء من الجدار الجنوبي للثكنة العثمانية، وانهيار جزء من سقف الثكنة،
  • بالإضافة إلى انهيار ضخم لصومعة الطاحونة العثمانية، علاوة على الانهيار الحادث بجانب مدخل صالة العرض، إلى جانب تشققات عند مدخل قاعة العرش.
  • من الجدير بالذكر أن العمل مستمر للحفاظ على قلعة حلب وتأمينها من الأضرار المحتملة في المستقبل،وذلك من خلال تنفيذ إجراءات السلامة والصيانة الدورية والتدابير الوقائية المناسبة

“اطلع هنا: قصر دولما بهجة

قلعة حلب من الداخل

تحتوي القلعة على العديد من المعالم والأماكن الجذابة التي يمكن زيارتها،
بما في ذلك الأبراج والحفريات والمتاحف، كما يمكنك زيارة المتحف الأثري الذي يحتوي على العديد من القطع الأثرية والتاريخية،

بما في ذلك الأدوات والأسلحة والمجوهرات، بالإضافة إلى النقوش الحجرية.

علاوة على ذلك يمكنك استكشاف الحفريات والأنفاق والعديد من الأسرار والأساطير، التي تعود إلى العصور الوسطى.

أهمية زيارة القلعة

قلعة حلب هي قلعة تاريخية وواحدة من أهم المعالم الأثرية في سوريا، وتستحق الزيارة لعدة أسباب، منها:

  • الاستمتاع بالتاريخ والثقافة: حيث تعكس قلعة حلب تاريخ وثقافة سوريا وحضاراتها التي مرت بها عبر السنين.
  • توفر القلعة إطلالات رائعة على المدينة والمناطق المحيطة بها،
  • بالإضافة إلى أنها مكانًا رائعًا للتصوير والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة.
  • الاستمتاع بالفنون والثقافة: من الجدير بالذكر أن القلعة تضم العديد من المتاحف والمعارض، التي تعرض كثير من القطع الأثرية والتحف الفنية.
  • الاستمتاع بالأنشطة السياحية: إذ توفر قلعة حلب العديد من الأنشطة السياحية الممتعة، مثل الجولات السياحية علاوة على المشي في المناطق المحيطة بالقلعة.
  • الاستمتاع بالتراث العالمي: تجدر الإشارة إلى أن قلعة حلب تم تسجيلها على قائمة التراث العالمي لليونسكو،
  • وهذا يعني أنها تعد مكانًا فريدًا ومهمًا من الناحية الثقافية والتاريخية.

“اقرأ أيضًا: سفارة سوريا في كندا

أهم القلاع الأثرية في سوريا

تعتبر سوريا وجهة سياحية شهيرة، ويرجع ذلك إلى تاريخها العريق والثقافة الغنية التي تتمتع بها.

ومن بين أهم القلاع السياحية في سوريا ما يلي:

  • قلعة نجم إحدى قلاع سهول حلب الأثرية التي تبعد عن حلب بمسافة 115 كيلومتر، وتقع في أعلى تل بجوار نهر الفرات.
  • قلعة دمشق، تلك القلعة المحصنة الذي يعود تاريخها إلى العصور الوسطى،حيث تقع في الركن الشمالي الغربي من العاصمة دمشق، وتعد جزء من مدينة دمشق القديمة.
  • علاوة على قلعة صلاح الدين، التي تقع في محافظة اللاذقية في سورية، يبلغ مساحتها أكثر من 5 هكتار بينما طولها يبلغ 70 متر،
    • تتربع القلعة على قمة عالية مرتفعة، كما تحيط بها الغابات والمناظر الخلابة الرائعة.

ختاما..

كان مقالنا اليوم عن قلعة حلب التي تعد أبرز شواهد مدينة حلب السورية، وأهم قلاعها التاريخية، والتي حظيت بأهيمة عسكرية واستراتيجية كبيرة.

تحدثنا فيه عن تاريخ بناء القلعة و تاريخها الحديث،
بالإضافة إلى أهم القلاع الأثرية بمدينة حلب وكذلك ما بداخل القلعة.
علاوة على حديثنا عن أهمية زيارة تلك القلعة التاريخية العريقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.